العلامة المجلسي
53
بحار الأنوار
ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده ، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين عليه السلام : ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء ( 1 ) . أقول : قد مر شرح الخبر وتأويله في معجزات علي بن الحسين عليه السلام وباب أحوال يونس عليه السلام . 32 - توحيد المفضل : قال الصادق عليه السلام يا مفضل فكر في هذه الأصناف الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها ، فالانس لما قدروا أن يكونوا ذوي ذهن وفطنة وعلاج لمثل هذه الصناعات من البناء والنجارة والصناعة والخياطة ( 2 ) وغير ذلك خلقت لهم أكف كبار ذوات أصابع غلاظ ، ليتمكنوا من القبض على الأشياء ، وأوكدها هذه الصناعات ، وآكلات اللحم لما قدر أن يكون معايشها ( 3 ) من الصيد خلقت لهم أكف لطاف مدمجة ( 4 ) ذوات براثن ( 5 ) ومخاليب تصلح لاخذ الصيد ولا تصلح للصناعات ، وآكلات النبات لما قدر أن يكونوا لا ذات صنعة ولا ذات صيد ، خلقت لبعضها أظلاف تقيها ( 6 ) خشونة الأرض
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 218 . ( 2 ) في النسخة المخطوطة : والصناعة ( والخياطة خ ) وفي كتاب التوحيد من البحار 3 : 92 : " والصياغة " وفي بعض النسخ : والخياطة . ( 3 ) في النسخة المخطوطة : معايشهم . ( 4 ) قال المصنف في كتاب التوحيد : مدمجة أي انضم بعضها إلى بعض قال الجوهري دمج الشئ دموجا : إذا دخل في الشئ واستحكم فيه ، وأدمجت الشئ ، إذا لففته في ثوب وفى بعض النسخ : مدبحة بالباء والحاء المهملة ولعل المراد معوجة من قولهم : دبح تدبيحا أي بسط ظهره وطأطأ رأسه ، وهو تصحيف أقول : ويمكن أن يكون مصحف " مذبحة " كما في بعض النسخ . ( 5 ) البراثن من السباع والطير : بمنزلة الأصابع من الانسان . والمخلب . ظفر البرثن . ( 6 ) في نسخة : تقيمها .